السيد محمود الشاهرودي

36

نتائج الأفكار في الأصول

هذا تمام الكلام في القطع الموضوعي وقد عرفت استحالة دخله في متعلقه حتى بنتيجة التقييد لعدم إمكان تعلق العلم بغرض المولى أصلا ، ضرورة أنّ إمكان تعلق العلم فرع تقدم المعلوم عليه والمفروض أنّ المعلوم متأخر عن العلم ، لكون العلم موضوعا له وتقدم الموضوع على الحكم من البديهيات ، فالمصلحة التي يكون العلم موضوعا لها كموضوعية البلوغ والعقل لها كيف يعقل تعلق العلم بها مع توقف وجودها على العلم به ، فالدور باق على حاله ولا يرتفع أصلا . وبالجملة فللقطع الموضوعي أقسام أربعة لأنّه إما تمام الموضوع وإما جزؤه وعلى التقديرين إما أن يؤخذ صفة أو طريقا وبعد انضمام القطع الطريقي إليها تصير أقسام القطع خمسة . الجهة الخامسة : [ قيام الأمارات والأصول مقام القطع : ] [ قيام الأمارات مقام القطع الطريقي ] أنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » ذكر في الفرائد أنّ الأمارات وبعض الأصول العملية تقوم مقام القطع الطريقي ، ومراده من بعض الأصول ( الأصول التنزيلية ) كالاستصحاب وقاعدتي التجاوز والفراغ وأصالة الصحة ، ومحلّ البحث في قيام الأمارات مقام القطع الطريقي هو : أنّ دليل اعتبار الأمارة هل يفي بقيامها مقام القطع الطريقي أم لا ؟ وأما إذا فرضنا دليلا خاصا قام على كون الأمارة كالقطع فلا كلام في قيامها مقامه ، فمورد البحث هو كفاية نفس دليل حجيّة الأمارات في قيامها مقام القطع وعدمه . وتفصيل الكلام في المقام هو : أنّ القطع على قسمين طريقي محض وموضوعي ، والكلام فعلا في قيام الأمارات والأصول مقام القطع الطريقي المحض . [ الإشارة إلى جهات القطع ] ولا بأس قبل الخوض في المقصود بالتنبيه على أمر ؛ وهو أنّ للعلم جهات أربع : سواء كان من مقولة الفعل - كما إذا عرّف بالصورة الحاصلة بناء على كون

--> ( 1 ) فرائد الأصول / 3 - 4 .